مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٢٠١
من يده قضيب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوضعها على ركبته ليكسرها بشعبها، وصاح به الناس، فنزل عثمان حتى دخل داره، ورمى الله الغفاري في ركبتيه فلم يحل عليه الحول حتى مات. وفي حديث آخر: فوقعت في ركبتيه الأكلة.
وعن صعصعة بن معاوية التميمي قال: أرسل عثمان وهو محصور إلى علي وطلحة والزبير وأقوام من الصحابة فقال: احضروا غداً، فكونوا حيث تسمعون ما أقول لهذه الخارجة. ففعلوا وأشرف عليهم فقال: أنشد الله من سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من يشتري هذا المربد ويزيده في مسجدنا وله الجنة، وأجره الدنيا ما بقي درجات له؟ " فاشتريته بعشرين ألفاً وزدته في المسجد، قالوا " اللهم نعم. وقال الخوارج: صدقوا ولكنك غيرت. ثم قال: أنشد الله من سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من يجهز جيش العسرة وله الجنة؟ " فجهزتهم حتى ما فقدوا عقالاً ولا خطاما؟ قالوا: نعم. فقال الخوارج: صدقوا ولكنك غيرت. قال: أنشد الله من سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ": من يشتري رومة وله الجنة؟ فاشتريتها، فقال: اجعلها للمساكن ولك أجرها والجنة؟ قالوا: اللهم نعم. قال الخوارج: صدقوا ولكنك غيرت. وعدد أشياء، وقال: الله أكبر، ويلكم خصمتم والله، كيف يكون من يكون هذا له مغيراً؟ يا أيها النفر من أهل الشورى اعلموا أنهم سيقولون لكم غداً كما قالوا لي اليوم. فلما خرجوا بعد على علي، جعل ينشد الناس عن مثل ذلك ويشهد له به فيقولون: صدقوا ولكنك غيرت. فقال: