مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٨١
وعن ابن حوالة الأسدي عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: من نجا من ثلاث فقد نجا: موتي، وخروج الدجال، وقتل الخليفة قوام مصطبر بالحق يعطيه.
وعن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صعد أحداً، فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: اثبت أحد، نبي وصديق وشهيدان. وفي رواية عنه: حراء أو أحداً. الحديث.
وعن محمد بن سيرين: أن رجلاً قال بالكوفة: هو يشهد أن عثمان قتل شهيداً، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى علي، وقالوا: لولا أن تنهانا أو نهيتنا ألا نقتل أحداً لقتلنا هذا، زعم أنه يشهد أن عثمان قتل شهيداً. فقال الرجل لعلي: وأنت تشهد، أتذكر أني أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألته فأعطاني، وأتيت أبا بكر فسألته فأعطاني، فأتيت عمر فسألته فأعطاني، وأتيت عثمان فسألته فأعطاني. قال: فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وكيف لا يبارك لك وأعطاك نبي وصديق وشهيدان، وأعطاك نبي وصديق وشهيدان وأعطاك نبي وصديق وشهيدان.
وعن البراء بن عازب قال: قال لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم ": تدرون ما على العرش مكتوب؟ مكتوب لا إله إلا الله محمد الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وعثمان الشهيد، علي الرضا ".
وفي حديث عن نعيم بن أبي هند قال: كان الناس بالكوفة إذا سمعوا أحداً يذكر عثمان بخير ضربوه، فقال لهم علي: لا تفعلون، ولكن ائتوني به. قال: فقال أعرابي: قتل عثمان شهيداً، فأتوا به علياً، وساق بقية الحديث بمعناه.
وعن أبي عون الأنصاري قال: بلغ عثمان بن عفان أن ابن مسعود يحدث بحديث كان عثمان عرفه، فبعث إليه عثمان، فاعتذر إليه ابن مسعود ببعض العذر، فقال عثمان: إني قد سمعت كما سمعت وحفظت،