مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٦٠
طبرستان سنة ثلاثين ثم كانت الأساودة سنة إحدى وثلاثين، ثم كان المضيق سنة اثنتين وثلاثين، ثم كانت قبرس سنة ثلاث وثلاثين، ثم كانت الصواري سنة أربع وثلاثين، وكانت ذي خشب سنة خمس وثلاثين، وعثمان محصور في الدار.
قال المسيب بن رافع: سار إلينا عبد الله بن مسعود سبعاً من المدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن غلام المغيرة أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين، فضج الناس وبكوا واشتد بكاؤهم ثم قال: إنا اجتمعنا أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرنا علينا عثمان بن عفان، ولم نأل عن خيرنا ذا فوق.
قال أبو عبيد: قوله: ذا فوق يعني السهم الذي له فوق، وهو موضع الوتر، وإنما نراه قال: خيرنا ذا فوق، ولم يقل: خيرنا سهماً، لأنه قد يقال له: سهم، وإن لم يكن أصلح فوقه، ولا أحكم عمله، فهو سهم ليس بتام كامل، حتى إذا صلح عمله واستحكم عمله فهو حينئذ سهم ذو فوق، فجعله عبد الله مثلاً لعثمان يقول: إنه خيرنا سهماً تاماً في الإسلام والسابقة والفضل، فلهذا خص ذا فوق.