مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٦٣
أميركم واسمعوا وأطيعوا قال: ثم يحرك داود شفتيه برجل ولا يظهر لنا فإنه على منهاج عثمان؛ فمن تولى بعد ذلك فلا يعهدن دماً، كان أمر الله قدراً مقدوراً. ثلاثاً. ثم قال: هذه الجنة وهذه النار، وهؤلاء النبيون والشهداء؛ ثم قال: السلام عليكم يا عبد الله بن رواحة، هل أحسست لي خارجة وسعداً؟ قال داود: أبوه وأخوه كانا أصيبا يوم أحد قال: ثم قال: " كلا إنها لظى، نزاعة للشوى، تدعو من أدبر وتولى، وجمع فأوعى " قال: ثم قال: هذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. قال: ثم خمد صوته وعاد ميتاً كما كان.
وعن عثمان بن عفان أنه قال: من لم يزدد يوماً بيوم خيراً فذلك رجل يتجهز إلى النار بصيرة.
قال الحسن: رأيت عثمان نائماً في المسجد، ورداؤه تحت رأسه، فيجيء الرجل فيجلس إليه، ثم يجيء الرجل فيجلس إليه، ويجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم.
وعن محمد بن هلال المديني عن أبيه عن جدته: أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان، ففقدها يوماً فقال لأهله: ما لي لا أرى فلانة؟ فقالت امرأته: يا أمير المؤمنين ولدت الليلة غلاماً، قالت: فأرسل إلي بخمسين درهماً وشقيقة سنبلانية، ثم قال: هذا عطاء ابنك، وهذه كسوته، فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مئة.
وعن الحسن قال: أدركت عثمان على ما نقموا عليه، قلما يأتي على الناس يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيراً، فقال لهم: يا معشر المسلمين، اغدوا على أعطياتكم. فيأخذونها وافرة، ثم قال