الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٨

قال الكميت رحمه الله تعالى ورضي عنه في مدح بني هاشم وآل البيت النبوي الشريف رضي الله عنهم من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام (١) طارقات ولا ادكار غوان * واضحات الخدود كالأرآم (٢) بل هواي الذي أجن وأبدي * لبني هاشم فروع الأنام (٣)

١ - متيم أي معبد مذلل يقال تيمه الحب إذا استولى عليه.
٢ طارقات جمع طارقة. وكل آت بالليل طارق وسمي بذلك لحاجته إلى دق الباب. وجمع طارقة أيضا طوارق. وفي الحديث: أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير. والطارق النجم لأنه يطلع بالليل. وطارقات هنا نعت للأحلام. والإدكار: من إدكر الشئ إدكارا أي ذكره بعد نسيان وأصله إذتكر فأدغم. والغواني جمع غانية وهي التي غنيت بجمالها عن الزينة. واضحات الخدود:
أراد ملاحة الوجه. والأرآم جمع رثم وهو الظبي الخالص البياض وقلبوا أرآم فقالوا آرام.
٣ الهوى الميل. وأجن أضمر. وأبدى أي أظهر. وفروع الأنام: أرفعهم وأسماهم وفرع كل شئ أعلاه. يقول: ليس لصبوة صبا قلبي ولا لطروق أحلام ولا ادكار غواني بل هوى قلبي وإخلاصي وهيامي لبني هاشم سادة الأنام.
(٨)