منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٢٣ - سعد بن عبادة
فيما دخل فيه المسلمون؟ قال : إليك عنّي فو الله لقد سمعت رسول الله ٦ يقول : إذا أنا متّ تضلّ الأهواء ويرجع الناس إلى أعقابهم فالحقّ يومئذ مع علي ٧ وكتاب الله بيده لا نبايع أحدا غيره ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من رسول الله ٦؟ فقال : أناس في قلوبهم أحقاد وضغائن ، قلت : بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس ، فحلف أنّه لم يهمّ بها ولم يردها ، وأنّهم لو بايعوا عليا ٧ كان أوّل من بايعه [١].
وفيكش في ترجمة ابنه قيس : ذكر يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه ... إلى أن قال : وسعد لم يزل سيّدا في الجاهليّة والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار وذلك لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب طعام في الجاهليّة والإسلام [٢] ، انتهى.
وعن كتاب الاستيعاب : كان عقبيّا نقيبا سيّدا جوادا مقدّما وجيها ، له سيادة ورئاسة يعترف قومه له بها ، وتخلّف عن بيعة أبي بكر وخرج من المدينة ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام [٣] ، انتهى.
وسبب قتله ; غيلة في طريق الشام مشهور وفي الكتب مسطور.
عن البلاذري في تاريخه : أنّ عمر بعث محمّد بن مسلمة الأنصاري وخالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه ، فرمى إليه كلّ منهما سهما فقتلاه [٤].
[١] مجالس المؤمنين : ١ / ٢٣٤ نقلا عنه. [٢] رجال الكشّي : ١١٠ / ١٧٧ ، وفيه : أصحاب إطعام. [٣] الاستيعاب : ٢ / ٣٥. [٤] مجالس المؤمنين : ١ / ٢٣٥ نقلا عنه.