منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٩٦ - سليمان بن سفيان المسترق
فجزم بتوثيقه ، ولا مأخذ له بحسب الظاهر إلاّ هذا [١] ، انتهى. ومرّ الكلام فيه في الفوائد.
وهو كثير الرواية ومقبولها ، وأكثر الأجلاّء ـ سيّما الكليني ـ من الرواية عنه [٢] ، فيقوى توثيق ابن فضّال ، مضافا إلى أنّ ظاهركش وحمدويه قبولهما له.
وقوله : ثلاثين ومائة ، في الاختيار أيضا كذلك ، وتبعه طس ، وتبعه العلاّمة ؛ ولا يخفى أنّه مائتان كما ذكرهجش ومائة سهو ، لأنّ الرواة عنه كما مرّ من أصحاب الجواد ٧ ومن بعده ٧ ، غاية الأمر أنّ فيهم من هو من أصحاب الرضا ٧ أيضا ، فكيف يروون عمّن مات قبل الصادق ٧ بكثير! لأنّ وفاته ٧ كانت في سنة ثمان وأربعين ومائة ، مع أنّ تولده على ذلك يكون قبل قتل الحسين ٧ بكثير ، وأبوه سفيان من أصحاب الصادق ٧ ، وهو لا يروي عنه إلاّ بواسطة. وفي الكنى ما له دخل ، انتهى [٣].
أقول : ما مرّ عن حاشية التحرير فقد تبعه ولده الشيخ محمّد ; فقال : الظاهر أنّ العلاّمة أخذ توثيق سليمان من كلامكش ظنّا منه أنّ لفظ وهو ثقة منكش ؛ والذي يقتضيه النظر أنّه من ابن فضّال ، ولا أقل من الاحتمال المنافي للتوثيق ، انتهى.
قلت : لم يظهر من العلاّمة ظن كون التوثيق منكش ، لأنّ اعتماده
[١] التحرير الطاووسي : ٢٥٤ / ١٨١. [٢] روى الكليني في الكافي عن أبي داود بلا واسطة في خمسة عشر موردا ، منها ما في كتاب الطهارة باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير ٣ : ٩ / ٣ ، ويأتي في الكنى عن التعليقة نقلا عن جدّه استظهار كون أبي داود هذا هو المسترق قائلا : كان له كتاب يروي الكليني عن كتابه. [٣] تعليقة الوحيد البهبهاني : ١٧٣.