منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٨٠ - سليم بن قيس الهلالي
ولعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النبي ٦ : إنّ الله نظر إلى أهل الأرض فاختارني واختار عليّا ، فبعثني رسولا ونبيّا ودليلا ، وأوحى إليّ أن اتّخذ عليا أخا ووليّا ووصيا وخليفة في أمّتي بعدي ، الا إنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي ، أيّها الناس إنّ الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيّا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار أمّتي واحدا بعد واحد [١].
ومثل ما فيه أيضا من حديث الديراني الذي كان من حواري عيسى ٧ ومجيئه إلى علي ٧ بعد رجوعه من صفّين ، وذكره أنّ عنده كتب عيسى ٧ بإملائه وخطّ أبيه ، ومنها أنّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق الله وأحبّ من خلق الله. إلى أن قال : حتّى ينزل عيسى بن مريم ٧ على آخرهم فيصلّى خلفه [٢].
فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الحديثين فهو اشتباه بلا اشتباه ، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا : أوّل الأئمة أخي علي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين ، وفي الحديث الثاني بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثلاثة عشر المذكورين هكذا : أحمد رسول الله ٦ وهو محمّد ياسين [٣]. إلى أن قال : ثمّ أخوه ووزيره وخليفته وأحبّ من خلق الله إلى الله بعده ، ابن عمّه علي بن أبي طالب ٧ وليّ كلّ مؤمن بعده [٤] ، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده وولد ولده أوّلهم شبر والثاني شبير ، وتسعة من ولد شبير. الحديث.
[١] كتاب سليم بن قيس : ١٠٥ و ٢٠٤ ، باختلاف يسير. [٢] كتاب سليم بن قيس : ١١٥. [٣] في المصدر : واسمه محمّد وياسين. [٤] في المصدر : ثمّ أخوه صاحب اللواء إلى يوم المحشر الأكبر ، ووصيّه وخليفته في أمّته ، وأحبّ خلق الله إلى الله بعده ، علي بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن بعده.