منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٢٦ - سعد بن عبد الله بن أبي خلف
وفيكر : عاصره ولم أعلم أنّه روى عنه [١].
وفيتعق [٢] : قال جدّي : الصدوق حكم بصحّة الرواية وكذا الشيخ ، على أنّ [٣] الخبر وإن كان من الآحاد لكن لمّا تضمّن الحكم بالمغيّبات وحصلت فعلم أنّه من المعصوم ٧. إلى أن قال : وعلامة الوضع إن كان الإخبار بالمغيّبات ففيه ما لا يخفى ، كيف! وفيه من الفوائد الجمّة ما يدلّ على صحّته [٤].
[١] رجال الشيخ : ٤٣١ / ٣. [٢] تعليقة الوحيد البهبهاني : ١٥٨. [٣] في نسخة « ش » : بأنّ. [٤] روضة المتّقين : ١٤ / ١٦.
ما ذكره المقدّس التقيّ ١ حقّ لا شبهة فيه ولا مرية تعتريه ، فإنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نورا ، ومن أمعن النظر في هذا الخبر عرف صدوره من خزّان العلم واولى النهي والحلم قال : قال غوّاص بحار الأنوار ونعم ما قال بعد ذكر تضعيف البعض لقاء له ٧ : أقول : الصدوق أعرف بصدق الأخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذي لا يعلم حال ورود الأخبار التي تشهد متونها بصحتها ، والطعن بمحض الظن والوهم من إدراك سعد زمانه وإمكان ملاقاة سعد له ـ إذ كان وفاته بعد وفاته بأربعين سنة تقريبا ـ ليس إلاّ الإزراء بالأخبار وعدم الوثوق بالأخبار والتقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار ، إذ وجدنا أنّ الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم قلّما يقدحون فيها أو في روايها ، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلاّ نقل مثل تلك الأخبار ، انتهى [ بحار الأنوار : ٥٢ / ٨٨ ].
ومن جملة ما تضمّنه الخبر من الفوائد جوابه ٧ ـ فيما أورد بعض النصّاب على سعد من أنّ إسلام الرجلين كان طوعا أو كرها وتحيّر سعد في الجواب لأنّه إن قال أسلما طوعا فقد حكم بإسلامهما وإن قال كرها لم يكن يومئذ إكراه وشوكة ـ : بأنّهما أسلما طمعا ورغبة في الملك لما كان سمعاه من الكهنة وعلماء اليهود من أنّه ٦ يظهر على جميع الأديان وتفتح له المدن والبلدان.
ومنها الجواب عمّا أورده عليه من أنّ النبيّ ٦ لم يخرج الأوّل إلى الغار إلاّ لعلمه ٦ بأنّ الخلافة له من بعده ، وكما أشفق على نبوّته أشفق على خلافته ، إذ ليس من حكم التواري إن يروم الهارب من الشيء مساعدة إلى مكان يستخفي