عصمة الأنبياء عليهم السلام
(١)
مقدّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدّمة المؤلف
٧ ص
(٣)
توطئة
٩ ص
(٤)
العصمة في اللغة والاصطلاح
٩ ص
(٥)
العصمة لغة
٩ ص
(٦)
العصمة اصطلاحاً
١٠ ص
(٧)
أوّلاً ـ العصمة عند الإماميّة
١٠ ص
(٨)
ثانياً ـ العصمة عند المعتزلة
١٢ ص
(٩)
ثالثاً ـ العصمة عند الأشاعرة
١٣ ص
(١٠)
الفصل الأول أدلّة العصمة المطلقة من القرآن الكريم
١٥ ص
(١١)
الآية الأُولى
١٥ ص
(١٢)
الآية الثانية
١٧ ص
(١٣)
الآية الثالثة
٢٠ ص
(١٤)
الآية الرابعة
٢٥ ص
(١٥)
الآية الخامسة
٣١ ص
(١٦)
الآية السادسة
٣٢ ص
(١٧)
الآية السابعة
٣٣ ص
(١٨)
الفصل الثاني أدلّة العصمة المطلقة من السنّة والدليل العقلي
٣٧ ص
(١٩)
المبحث الأوّل أدلّة العصمة المطلقة من السنّة
٣٧ ص
(٢٠)
الحديث الأول
٣٧ ص
(٢١)
الحديث الثاني
٣٨ ص
(٢٢)
الحديث الثالث
٣٩ ص
(٢٣)
الحديث الرابع
٤٣ ص
(٢٤)
الحديث الخامس
٤٣ ص
(٢٥)
الحديث السادس
٤٤ ص
(٢٦)
الحديث السابع
٤٤ ص
(٢٧)
المبحث الثاني العصمة المطلقة في أدلّة العقول
٤٥ ص
(٢٨)
الدليل الأوّل دلالة المعجز وانتفاء البعثة مع عدم العصمة المطلقة
٤٥ ص
(٢٩)
الدليل الثاني امتناع إيذاء المعصوم عليه السلام
٤٨ ص
(٣٠)
الدليل الثالث الاحتياج للمعصوم
٤٩ ص
(٣١)
الدليل الرابع وجوب متابعة المعصوم عليه السلام
٥١ ص
(٣٢)
الفصل الثالث ظواهر الكتاب المنافية لعصمة الأنبياء عليهم السلام
٥٥ ص
(٣٣)
الطائفة الأولى ما يمس ظاهرها عصمة جميع الأنبياء عليهم السلام
٥٥ ص
(٣٤)
الطائفة الثانية ما يمس ظاهرها عصمة بعض الأنبياء عليهم السلام
٦٣ ص
(٣٥)
أوّلاً ما يتعلّق بنبي اللّه آدم عليه السلام
٦٣ ص
(٣٦)
ثانياً ما يتعلّق بنبي اللّه نوح عليه السلام
٧٠ ص
(٣٧)
ثالثاً ما يتعلّق بنبي اللّه إبراهيم الخليل عليه السلام
٧٤ ص
(٣٨)
تنزيه إبراهيم عليه السلام من رذيلة الكذب
٨٣ ص
(٣٩)
رابعاً ما يتعلّق بنبيّ اللّه يونس عليه السلام
٩٠ ص
(٤٠)
خامساً ما يتعلّق بنبي اللّه موسى ووصيّه هارون عليهما السلام
٩٣ ص
(٤١)
1 ما يتعلّق بنبي اللّه موسى عليه السلام
٩٣ ص
(٤٢)
2 ما يتعلّق بنبي اللّه هارون عليه السلام
٩٩ ص
(٤٣)
سادساً ما يتعلّق بنبي اللّه داود عليه السلام
١٠٠ ص
(٤٤)
سابعاً ما يتعلق بنبي اللّه سليمان عليه السلام
١٠٧ ص
(٤٥)
فهرس المحتويات
١١٥ ص

عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٨٨ - تنزيه إبراهيم عليه السلام من رذيلة الكذب

« لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَوءُلاَءِ يَنْطِقُونَ » [١] ، وبهذا حقّق إبراهيم عليه‌السلام المقدّمة التامّة التي بنى عليها قوله بعد ذلك : « أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » [٢] ، فأين الكذب إذن؟!

ثمّ كيف يجوز على من اصطفاه اللّه لتبليغ رسالته أن يكذب ولو في غير التبليغ؟

إنّ العقل السليم يمنع من ذلك لما فيه من نفرة الناس عمّن يكذب ، وسلب الوثوق بما يدّعيه ، وعدم اطمئنانهم بإخباره.

ومن ثمّ فإنّ الكذب قبيح في نفسه ولا يجوز على الأنبياء عليهم‌السلام كلّ قبيح ، ومن العجب أن يدّعي الطبري عدم استحالة إذن اللّه عزّوجلّ لإبراهيم في الكذب ، ليقرع قومه به! كما نقلناه عنه فيما تقدّم ، إنّه تخرّص باطل ؛ إذ لو أذِن اللّه لأحد في الكذب لكان الكذب حسناً وهو محال ، الأمر الذي يجب معه القطع على أن خبر تكذيب الأنبياء عليهم‌السلام كإبراهيم ويوسف صلوات اللّه عليهما ، لا أصل له وإنّما هو من افتراء أبي هريرة وغيره من رواة تلك الأكذوبة ، كما يجب تنزيه الرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن نسبة ذلك لإبراهيم ، لأنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أعرف بما يجوز على الأنبياء وما لا يجوز من كل أحد.

ويلاحظ هنا انّ تلك الكذبات المنسوبة إلى إبراهيم عليه‌السلام زوراً قد اتّصفت بخصلتين عند مخطئي الأنبياء عليهم‌السلام ، وهما :

الأولى : إنّها كانت ـ كما مرّ ـ كلّها في ذات اللّه عزّوجلّ لهداية قومه.

الثانية : احتمال إذن اللّه عزّوجلّ له في تلك الكذبات لمصلحة في الدين ،


[١] سورة الأنبياء : ٢١ / ٦٥. [٢] سورة الأنبياء : ٢١ / ٦٦ ـ ٦٧.