عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٣٩ - الحديث الثالث
على عصمتهم من أن يطهّرهم اللّه من كلّ رجس ويبعد عنهم كلّ ذنب ومعصية.
الحديث الثالث : عن أبي الصلت الهروي قال : « لمّا جمع المأمون لعليّ ابن موسى الرضا عليهالسلام أهل المقالات من أهل الإسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئيين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلاّ وألزمه حجّته كأنّه قد ألقم حجراً ، فقام إليه علي بن محمد بن الجهم ، فقال له : يا ابن رسول اللّه أتقول بعصمة الأنبياء؟ قال : بلى ، قال : فما تعمل في قول اللّه عزّوجلّ « وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى » [١].
وقوله عزّوجلّ : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » [٢].
وقوله في يوسف : « وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا » [٣].
وقوله عزّوجلّ في داود : « وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ » [٤].
وقوله في نبيّه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : « وَتُخْفِي فِي نَفْسِك مَا اللّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ » [٥].
فقال مولانا الرضا عليهالسلام : ويحك يا عليّ ، اتّقِ اللّه ولا تنسب إلى أنبياء اللّه الفواحش ، ولا تأوّل كتاب اللّه برأيك ، فأن اللّه عزّوجلّ يقول : « وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » [٦].
[١] سورة طه : ٢٠ / ١٢١. [٢] سورة الأنبياء : ٢١ / ٨٧. [٣] سورة يوسف : ١٢ / ٢٤. [٤] سورة ص : ٣٨ / ٢٤. [٥] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٧. [٦] سورة آل عمران : ٣ / ٧.