عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٢٠ - الآية الثالثة
كتابه.
فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب اللّه؟
فقال له الرضا عليهالسلام : في قول اللّه عزّوجلّ : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » [١] .. » [٢].
وفي الخبر أنّ رجلاً أقبل يوم عاشوراء من معسكر عمر بن سعد لعنه اللّه إلى الإمام الحسين فقال : « يا حسين بن فاطمة : أي حرمة لك من رسول اللّه ليست لغيرك؟ فتلا الإمام الحسين عليهالسلام هذه الآية : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ... » ثمّ قال : واللّه أن محمداً لمن آل إبراهيم وان العترة الهادية لمن آل محمد ، من الرجل؟ فقيل : محمد بن الأشعث بن قيس الكندي .. » [٣].
الآية الثالثة
قال تعالى : « وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُك لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » [٤].
تدلّ الآية المباركة على إطلاق العصمة وإن أخذ سياقها القرآني منحى الإمامة باعتبار العهد الذي لا يناله من وسمّ بالظُلمِ ، حيث إنّها جاءت بعد
[١] سورة آل عمران : ٣ / ٣٣ ـ ٣٤. [٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٠٨ ـ ٢٠٩ / ١ باب (٢٣). [٣] روضة الواعظين / الفتال النيسابوري : ١٨٥. [٤] سورة البقرة : ٢ / ١٢٤.