عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٣٥ - الآية السابعة
وهذا الكلام في العصمة يمكن تعدّيه إلى جميع الأنبياء والمرسلين عليهمالسلام لكونهم من أجلى مصاديق الصادقين هذا بالإضافة إلى إطلاق الآية الشامل لهم.
وما قاله الشيخ المفيد قدسسره صحيح البتة ، فقد وردت روايات كثيرة من طرق الفريقين وكلّها تؤكّد اختصاص أهل البيت عليهمالسلام بهذه الآية ، سنشير إلى اليسير منها.
ففي مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام الصحابة : « أنشدكم اللّه ، أتعلمون أنّ اللّه أنزل « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » [١] فقال سلمان : يا رسول اللّه عامة هذا أم خاصة؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمّا المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصة لها في عليّ وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة. قالوا : اللّهمّ نعم » [٢].
ونحوه عن عبد اللّه بن عباس مرفوعاً [٣].
وروى موسى بن إسحاق ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام انّه قال في هذه الآية : (فمن الصادقون ، ما حملناه إليكم عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلموعنه تبارك اسمه) [٤].
وعن جابر الجعفي ، عن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال : « وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » (مع علي بن أبي طالب عليهالسلام ) [٥].
ونقله ابن شهرآشوب عن ابن عباس ونسبه للثعلبي في تفسيره ، كما نقل
[١] سورة التوبة : ٩ / ١١٩. [٢] كتاب سليم بن قيس الهلالي : ٢٠٠ ، والاحتجاج / الطبرسي ١ : ٢١٥. [٣] شرح الأخبار / القاضي النعمان ٢ : ٣٤٣ / ٦٨٦. [٤] شرح الأخبار ٢ : ٥٠٦ / ٨٩٤. [٥] الأمالي / الشيخ الطوسي : ٢٥٥ / ٤٦١ (٥٣) مجلس (٩) ، ومناقب آل أبي طالب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣١٤.