عصمة الأنبياء عليهم السلام - زين العابدين عبد علي طاهر الكعبي - الصفحة ٧٨ - ثالثاً ما يتعلّق بنبي اللّه إبراهيم الخليل عليه السلام
وَالاْءَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » [١].
وإنّما أراد إبراهيم عليهالسلامبما قال أن يبيّن لهم بطلان دينهم ويثبت عندهم إنّ العبادة لا تحق لما كان بصفة الزهرة والقمر والشمس وإنّما تحقّ العبادة لخالقها وخالق السماوات والأرض ، وكان ما احتجّ به على قومه مما ألهمه اللّه تعالى وأتاه كما قال اللّه عزّوجلّ : « وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ » [٢].
فقال المأمون : للّه درّك يا ابن رسول اللّه » [٣].
هذا هو قول الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام الذي ما أشرقت الشمس على أحد من غير أهل البيت عليهمالسلام أعلم منه بكتاب اللّه عزّوجلّ.
ولو تمسّك مخطئة الأنبياء بقول نبيّهم صلىاللهعليهوآلهوسلم في أهل بيته عليهمالسلام لدسّوا أنوفهم في التراب خجلاً مما تفوّهوا به على أبي الأنبياء إبراهيم وهم يرون حديث البخاري ومسلم : « اللّهمّ صلِّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، اللهمّ بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد » ولكن هكذا كان جزاء محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم في أهل بيته!! ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم.
٢ ـ وتمسّكوا أيضاً بقوله تعالى في إبراهيم الخليل عليهالسلام : « فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ » [٤].
[١] سورة الأنعام : ٦ / ٧٨ ـ ٧٩. [٢] سورة الأنعام : ٦ / ٨٣. [٣] التوحيد / الشيخ الصدوق : ٧٤ / ٢٨ باب (٢) ، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام / له أيضاً ١ : ١٧٤ / ١ باب (١٥) ، والاحتجاج / الطبرسي ٢ : ١٥. [٤] سورة الصافّات : ٣٧ / ٨٨ ـ ٨٩.