سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٤٠ - الانقلاب والتغيير بعد رسول الله
وروي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجداً وقد أذن فيه ، ونحن نريد أنْ نصلّي فيه ، فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال : أخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه [١]
وجاء في بداية المجتهد : واختلفوا في قول المؤذّن في صلاة الصبح : الصلاة خير من النوم ، هل يقال فيها أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنّه يقال ذلك فيها. وقال آخرون : إنّه لا يقال ; لأنّه ليس من الآذان المسنون ، وبه قال الشافعي. وسبب اختلافهم : هل قيل ذلك في زمان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ أو إنّما قيل في زمان عمر [٢].
ابتدعوا آذانا ثالثا يوم الجمعة :
روى البخاري في صحيحه ، عن الزهري قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : إنّ الآذان يوم الجمعة كان أوّله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأبي بكر ، وعمر ، رضياللهعنهما ، فلمّا كان في خلافة عثمان رضياللهعنه ، وكثروا ، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك [٣].
روى النسائي في سننه أخبرني السائب بن يزيد أنّ الآذان كان أوّل حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأبي بكر ، وعمر ، فلمّا كان في خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالآذان الثالث ، فأذّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك [٤].
[١] سنن الترمذي ١ : ١٢٨.
[٢] بداية المجتهد ونهاية المقتصد ١ : ٨٩.
[٣] صحيح البخاري ١ : ٢٢٠.
[٤] سنن النسائي ٣ : ١٠٠ ـ ١٠١.