سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٧١ - التجسيم ورؤية الله تعالى
فأغفر له » [١].
روي في كنز العمّال : أمّا الوقوف عشيّة عرفة ، فإنّ الله يهبط إلى السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة فيقول : هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا ، يرجون رحمتي ، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل وكعدد القطر والشجر لغفرتها لكم ، أفيضوا عبادي مغفوراً لكم ولمن شفعتم له [٢].
قال ابن حجر في الإصابة : وأخرج ابن السكن ، وابن أبي خيثمة ، والبغوي ، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنّة له ، والطبراني ، من طريق إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة : سمعت رجلاً من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقال له أبو الخطّاب ، وسئل عن الوتر فقال : أحبّ إليّ أنْ أوتر إذ أصلّي إلى نصف الليل ، إنّ الله يهبط إلى السماء الدنيا في الساعة السابعة فيقول : هل من داع ... الحديث وفي آخره : فإذا طلع الفجر ارتفع وفي رواية أبي أحمد الزبيري ، عن الطبراني : أنّه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الوتر ولم يرفعه غيره [٣].
جاء في كنز العمّال : إذا كان ثلث الليل الباقي ، يهبط الله عزّ وجلّ ، إلى السماء الدنيا ، ثمّ تفتح أبواب السماء ، ثمّ يبسط يديه فيقول : هل من سائل فيعطى سؤله ، فلا يزال كذلك حتّى يسطع الفجر [٤].
روي في كنز العمّال ، « إذا بقي ثلث الليل الباقي نزل الرحمن تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ، فبسط يده ، ألا داع يدعوني فأستجيب له ، ألا تائب يتوب فأتوب عليه ، ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ، حتّى إذا طلع الفجر صعد على عرشه ».
[١] صحيح مسلم ٢ : ١٧٥.
[٢] كنز العمّال : ٥ : ٧١ ـ ٧٢.
[٣] الإصابة ٧ : ٩١.
[٤] كنز العمّال ٢ : ١١١.