سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣١٤ - اغتيال فاطمة الزهراء بنت رسول الله سلام الله عليها
في شرح نهج البلاغة عن المسعودي : عن عروة بن الزبير إنّه كان يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرّقهم ، قال عروة في مقام العذر والاعتذار لأخيه عبد الله بن الزبير : بأنّ عمر أحضر الحطب ليحرق الدار على من تخلّف عن البيعة لأبي بكر [١].
وروى في روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر لابن الشحنة المطبوع على هامش بعض طبعات الكامل لابن الأثير ، يقول : إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه ، فلقيته فاطمة فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الأمّة [٢].
وفي كتاب لصاحب الغارات ، إبراهيم بن محمّد الثقفي ، في أخبار السقيفة ، يروي عن أحمد بن عمرو البجلي ، عن أحمد بن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله ، جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : « والله ما بايع عليّ ، حتّى رأى الدخان قد دخل بيته » [٣].
وذكر الواقدي أنّ عمر بن الخطّاب جاء إلى بيت عليّ وفاطمة عليهماالسلام ، في عصابة فيهم أسيّد ابن الحصين ، وسلمة بن أسلم. فقال : اخرجوا ، ليحرقنّها عليكم [٤].
ونقل ابن خزامة في غرره ، قال زيد بن أسلم : كنت ممّن حمل الحطب مع عمر بن الخطّاب إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة أنْ يبايعوا ، فقال عمر بن الخطّاب لفاطمة : اخرجي من البيت وإلاّ أحرقته ومن فيه. قال : وفي البيت عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهمالسلام ، وجماعة من أصحاب النبيّ ، فقالت فاطمة : « تحرق على ولدي ». قال : أي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ [٥].
[١] مظلومية الزهراء : ٦٣ ـ ٦٤ ، عن مروج الذهب ٣ : ٨٣ ، شرح ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٤٧.
[٢] مظلومية الزهراء : ٦٤.
[٣] مظلومية الزهراء : ٦٥.
[٤] اُنظر إحقاق الحقّ : ٢٢٨.
[٥] اُنظر إحقاق الحقّ : ٢٢٨.