سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٧٥ - التجسيم ورؤية الله تعالى
اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله :
قال تعالى في سورة التوبة : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) [١].
قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن سعد ، وعبد بن حميد ، والترمذي وحّسنه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، عن عديّ بن حاتم رضياللهعنه قال : أتيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يقرأ في سورة براءة : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ )فقال : « أمّا أنّهم لم يكونوا يعبدونهم ، ولكنّهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئا استحلّوه ، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه » [٢].
وفي الدرّ المنثور أيضاً : أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقي في سننه ، عن أبي البختري رضياللهعنه قال : سأل رجل حذيفة رضياللهعنه فقال : أرأيت قوله تعالى : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) ، أكانوا يعبدونهم؟ قال : لا ، ولكنّهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئا استحلّوه ، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه [٣].
وفيه أيضاً أخرج أبو الشيخ ، والبيهقي في شعب الإيمان ، عن حذيفة رضياللهعنه ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ ) ، قال : أما إنّهم لم يكونوا يعبدونهم ، ولكنّهم أطاعوهم في معصية الله [٤].
عزيزي القارئ ، أظنّك بعد قراءة الكتاب الذي بين يديك ، سوف تصل إلى
[١] التوبة : ٣١.
[٢] الدرّ المنثور ٣ : ٢٣٠.
[٣] الدرّ المنثور ٣ : ٢٣١.
[٤] الدرّ المنثور ٣ : ٢٣١.