سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٨٦ - اغتيال فاطمة الزهراء بنت رسول الله سلام الله عليها
الحقّ أحقّ أنْ يتّبع ، والحقّ دائما واضح نوره ساطع ، فكلّما حاول أولئك الجهّال ، الذين أخذوا جهالة من جهّال ، كلّما حاولوا طمس الحقيقة ، وإطفائها ، زادها الله نوراً ، وتوهّجاً ، وإشراقاً ، فقد قال الحقّ سبحانه جلّ في علاه (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) [١].
الله يغضب لغضبها ، ويرضى لرضاها :
روى المتقي الهندي في كنز العمّال : « أنّ الرسول قال : إنّ الله عزّ وجلّ ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها » رواه الديلمي عن عليّ [٢].
وروى في كنز العمّال أيضاً أنّ رسول الله قال : « يا فاطمة! إنّ الله ليغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » [٣].
وأخرجه الحاكم في المستدرك [٤] ، وقال الذهبي بل حسين بن زيد [ الذي وقع في سند الرواية ] منكر الحديث ، لا يحلّ أنْ يحتجّ به [٥]. وابن عساكر ، عن عليّ [٦].
ومن العجيب أنْ ينكر الذهبي رواية حسين بن زيد ، مع أنّ الذهبي روى عن حسين بن زيد عدّة روايات في سير أعلام النبلاء ، وصحّح بعضها ، وما إنكاره لهذه الرواية بالذات ، إلاّ لبغضه ونصبه لأهل البيت عليهمالسلام ، ونودّ أنْ نلفت أنّ حسين بن زيد ، روى عنه أصحاب الحديث والسنن عند أهل السنّة في العشرات من كتبهم ، نذكر للقارئ العزيز بعضاً من تلك الكتب ، لنبيّن أنّ الراوي ثقة ، وثّقه أغلب علماءهم ، فقد روى للحسين بن زيد كلّ من الحاكم في المستدرك على
[١] الصف : ٨.
[٢] كنز العمّال ١٢ : ١١١.
[٣] كنز العمّال ١٢ : ١١١.
(٤ ـ ٥) المستدرك وبهامشه تلخيص المستدرك للذهبي ٣ : ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٦] تاريخ دمشق ٣ : ١٥٦.