سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥١٧ - ذكر الروايات المتعلّقة بالنسائي
بالشيعة أتباع سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ، وهذا يؤكّد أنّه لا يلتزم أحد بسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ أتباع المذهب الحقّ ، أتباع مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، وإليك الفتاوى :
قال الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة : والسنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ; لأنّ التسطيح صار شعار للشيعة [١].
وقال الغزالي والماوردي : إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعاراً لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم. وقال مصنّف الهداية من الحنفيّة : إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتخذته الرافضة جعلناه في اليسار. وأوّل من اتخذ التختم باليسار خلاف السنّة هو معاوية كما في ربيع الأبرار للزمخشري [٢].
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفية إسدال طرف العمامة : فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر كما هو المعتاد ، أو الأيمن لشرفه؟ لم أرَ ما يدلّ على تعيين الأيمن إلاّ في حديث ضعيف عند الطبراني ، وبتقدير ثبوته فلعلّه كان يرخيها من الجانب الأيمن ثمّ يردّها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنّه صار شعاراً للإماميّة ، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم [٣].
وقال الزمخشري في تفسيره : القياس جواز الصلاة على كلّ مؤمن ، لقوله
[١] رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة : ٦٩.
[٢] اُنظر الغدير للأميني ١٠ : ٢١٠ ، واُنظر قول الغزالي باختلاف في العزيز شرح الوجيز ٢ : ٤٥١.
[٣] الغدير ١٠ : ٢٠ ، عن شرح المواهب للزرقاني ١٠ : ٢١٠.