سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٤٢ - الانقلاب والتغيير بعد رسول الله
وقال محمّد بن سعد حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات وهو أول من سن قيام شهر رمضان [ بالتراويح ] وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس بالمدينة قارئين : قارئاً يصلّي بالرجال ، وقارئا يصلّي بالنساء [١].
وروى البخاري في صحيحه ، في كتاب صلاة التراويح : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه ». قال ابن شهاب : فتوفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضياللهعنه وصدراً من خلافة عمر [٢].
وروى مسلم في باب الترغيب في قيام رمضان من صحيحه : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يرغب في قيام رمضان من غير أنْ يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه » فتوفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر على ذلك [٣].
وقال القسطلاني في شرح صحيح البخاري ، عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث : « نعم البدعة هذه » ما هذا نصّه : سماها بدعة ; لأنّه صلّى الله عليه وسلّم لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصدّيق ولا أوّل الليل ، ولا كلّ ليلة ، ولا هذا العدد [٤].
أكلوا الصيد وهم محرمون :
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن أبي
[١] الطبقات الكبرى ٣ : ٢٨١.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٢٥١ ـ ٢٥٢.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ١٧٧.
[٤] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ٤ : ٦٥٦.