سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٧٤ - أسباب حرق السنّة ، ومنع تدوينها في عصر أبي بكر وعمر وعثمان
النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم » قال : صدقت فخلّى عنها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه [١].
روى أبو داود في سننه ، عن ابن عبّاس قال : أتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أُناساً ، فأمر بها عمر رضياللهعنه أنْ ترجم ، فمر بها عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال : ما شأن هذه؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر رضياللهعنه أنْ ترجم. قال فقال : ارجعوا بها. ثمّ أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يبرأ ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبي حتّى يعقل؟ قال : بلى. قال : فما بال هذه ترجم؟ قال : لا شيء قال : فأرسلها. قال فأرسلها. قال : فجعل يكبّر [٢].
روى البخاري في صحيحه ، وقال عليّ لعمر : أما علمت : أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يدرك ، وعن النائم حتّى يستيقظ [٣].
روى الطبريّ في ذخائر العقبى والرياض النضرة أتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور ، فأمر برجمها ، فتلقّاها عليّ ، فقال : ما بال هذه؟ فقالوا : أمر عمر برجمها ، فردّها عليّ ، وقال : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلّك انتهرتها ، أو أخفتها؟ قال : قد كان ذلك. قال : أو ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قال : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد ، فلا إقرار له ، فخلاّ سبيلها [٤].
وروى أيضاً في ذخائره وفي رياضه ، أنّه دخل عليّ على عمر ، وإذا امرأة حبلى تقاد لترجم ، فقال : ما شأن هذه؟ قالت : يذهبون بي يرجموني ، فقال : يا أمير
[١] المستدرك على الصحيحين ١ : ٢٥٨.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ٣٢٩.
[٣] صحيح البخاري ٨ : ٢١.
[٤] ذخائر العقبى : ٨٠ ، الرياض النضرة ٢ : ١٤٠.