سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٧٥ - أسباب حرق السنّة ، ومنع تدوينها في عصر أبي بكر وعمر وعثمان
المؤمنين ، لأيّ شيء ترجم؟ إنْ كان لك سلطان عليها ، فما لك سلطان على ما في بطنها ، فقال عمر : كلّ أحد أفقه منّي ، ثلاث مرّات ، فضمنها عليّ حتّى وضعت غلاماً ، ثمّ ذهب بها إليه فرجمها [١].
عمر لا يعرف فترة الحمل :
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، من طريق قتادة ، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدؤلي قال : رفع إلى عمر امرأة ولدت لستّة أشهر ، فسأل عنها أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، قال عليّ رضياللهعنه : لا رجم عليها ، ألا ترى أنّه يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) [٢] ، وقال : ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) [٣] ، وكان الحمل ههنا ستّة أشهر. فتركها عمر [٤].
عمر لا يعرف حكم الكلالة ويتّهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّه لم يكمل شريعته :
قال السيوطي : أخرج مالك ، ومسلم ، وابن جرير ، والبيهقي عن عمر قال : ما سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن شيء أكثر ما سألته عن الكلالة ، حتّى طعن بإصبعه في صدري وقال : تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء » [٥].
وأخرج عبد الرزاق ، والبخاري ، ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن عمر قال : ثلاث وددت أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان عهد إلينا فيهن عهداً
[١] ذخائر العقبى : ٨٠ ، الرياض النضرة ٢ : ١٤٠ ـ ١٤١.
[٢] الأحقاف : ١٥.
[٣] لقمان : ١٤.
[٤] الدرّ المنثور ٦ : ٤٠.
[٥] الدرّ المنثور ٢ : ٢٤٩.