سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٦٩ - اغتيال الإمام الحسن
لي ابنيّ ، فيشمهما ، ويضمهما إليه » [١].
روى ابن ماجة في سننه ، عن أبي هريرة ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال للحسن : « اللهمّ إنّي أحبّه ، فأحبّه وأحبّ من يحبّه » قال : وضمّه إلى صدره [٢].
روى في كنز العمّال ، عن أبي ذر قال : وهل تعلمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان آخى بين الحسن والحسين ، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : « يا حسن ، مرّتين » ، فقالت فاطمة : يا رسول الله إنّ الحسين لأصغر منه ، وأضعف ركناً منه ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « ألا ترضين أنْ أقول أنا : « هيِّ هَيِّ : بالفتح وتشديد الياء المكسورة اسم فعل للأمر بمعنى أسرع فيما أنت فيه « يا حسن ، ويقول جبريل : هَيِّ يا حسين ، فهل لخلق مثل هذه المنزلة نحن صابرون ، ليقضي الله أمراً كان مفعولا » [٣].
الإمام الحسن عليهالسلام بويع له بعد مقتل واستشهاد الإمام عليّ عليهالسلام ، بويع له خليفة للمسلمين ، إلا أنّ معاوية بن أبي سفيان لم يهدأ له بال ، فقام هو ومن معه من المنافقين ، وبالرغم من كلّ تلك النصوص في الإمام الحسن ، بإثارة القلاقل والفتن للإمام الحسن ، حتّى لا يستتبّ الأمر له ، ولأهل البيت عليهمالسلام.
لقد ثارت وانقلبت الأمّة ضدّ إمامها الذي قال عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوصى بأنّه إمام ، فقد ورد أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للحسين عليهالسلام : « أنت إمام ، ابن إمام ، أخو إمام وأنت حجّة ، أخو حجّة ، أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم المهدي » [٤].
فهو عليهالسلام الإمام الذي بايعه ورضيه المسلمون ، فالواجب يفرض عليهم
[١] سنن الترمذي ٥ : ٣٢٣.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٥١.
[٣] كنز العمّال ٥ : ٧٢٤.
[٤] ينابيع المودّة ٢ : ٤٤ ، ٣ : ٢٩١ ، ٣٩٤.