تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٤٥ - تبصرة ـ في مكروهات التخلّي
وفي الفقيه « كان الصادق عليهالسلام إذا دخل الخلاء تقنع برأسه ويقول في نفسه : بسم الله وبالله » [١] .. الخبر.
ولعلّه لذا قال الشيخ [٢] في جملة من كتبه : إنّه يذكر فيما بينه وبين نفسه.
ويمكن حمل ذلك كلّه على الإخفات في الذكر.
ويؤيّده استفاضة الدعوات المأثورة حال الخلاء ، وحملها على ذلك في غاية البعد.
نعم ، في الصحيحة المتقدّمة دلالة على كراهة ما عدا التحميد من الذكر إلّا أنّها لا تقاوم الأخبار المذكورة.
رابعها : قراءة آية الكرسي ، للصحيحة المذكورة. وبها يخصّص ما في القوي : « سبعة لا يقرءون القرآن .. » [٣] وعدّ منها الشخص يكون في الكنيف.
وقد يستثنى منه آية ( الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) للصحيحة المتقدمة إلّا أنّ احتمال الترديد من الراوي يسقط الاستدلال بها.
نعم ، الظاهر دخولها في الذكر ، وبذلك يتّجه القول بنفي الكراهة في سائر الآيات الداخلة في الذكر. ولا يبعد القول باختلاف الحكم لاختلاف القصد ، فيكره بقصد التلاوة دون الذكر.
وحينئذ فاستثناء الآية المزبورة محلّ خفاء.
وفي التهذيب [٤] ذكر الآية مطلقا ، ومعه يبعد الاحتمال المذكور ، فيتمّ الاستدلال بها في مطلق الآية إلّا أنّه يضعّفه وجود التقييد في الفقيه [٥].
خامسها : حكاية الأذان لقول الباقر عليهالسلام في صحيحة محمّد بن مسلم « لو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزوجل وقل كما يقول » [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٤ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح ٤١. [٢] المبسوط ١ / ١٨ والنهاية : ١١. [٣] الخصال : ٣٥٧. [٤] تهذيب الأحكام ١ / ٣٥٢ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ح ٥. [٥] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٨. [٦] علل الشرائع ١ / ٢٨٤ ، ح ٢.