تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٤ - تبصرة ـ في معنى الطهارة اللغوي والمصطلح
معه ، ومنه قولهم : يندب الكون على الطهارة ، ويشترط الصلاة بالطهارة.
ومنها : المعنى الجامع بين المعنيين كما في قولهم : يشترط الصلاة بالطهارة ، إذا أريد به الأعم من الطهارتين ، وربما يعبّر عنه بالحالة التي يصح معها الدخول في الصلاة من غير عفو.
ومنها : إزالة الخبث ، ومنه قوله تعالى ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) [١] في وجه [٢] ، ويدور على ألسنتهم أنها إحدى مستعملات الطهارة [٣] ، بل حكوا عن البعض كونها حقيقة فيه.
وفيه : أن لفظة الطهارة من الألفاظ اللازمة سواء كان [٤] مصدرا للمجرد أو المزيد ، ومن البيّن [ أنّ ] [٥] إزالة الخبث من المعاني المصدرية المتعدّية فكيف يمكن جعلها أحد معانيها ولم نجدهم يوما استعملوها متعدّيا. واستعمال التطهير فيها لا يدل على استعمال الطهارة إلّا أن يراد استعمال تلك المادّة [٦] فيها في الجملة.
نعم ، يمكن أن يقال بكونها مستعملة في الفعل المزيل للخبث على نحو ما يقولونه في المزيل للحدث ، ولعله مراد القائل به.
ومنها : استعمال طهور مشروط بالنيّة مطلقا أو على وجه له تأثير في استباحة الصلاة.
ومنها : المعنى الأعم من ذلك ومن إزالة الخبث ، ولعل المراد به الفعل [٧] المزيل للحدث والخبث. ذكره بعض الأجلّة ، ويمكن إرادته من قولهم : كتاب الطهارة.
[١] سورة المدثر (٧٤) : ٤. [٢] والوجه المشهور أنه كانت ثيابه طاهرة وإنّما أمره بالتشمير كما في الكافي ٦ / ٤٥٦ باب تشمير الثياب ح ٤ وغيره. [٣] صرّح بهذا الوجه ـ أي إزالة الثياب من الخبث والنجاسات ـ المجلسي في البحار ١٦ / ٢١٢ باب ٩ في مكارم أخلاقه ، ونقل في ٦٤ / ٢٧٧ باب ١٤ ذلك عن الطبرسي والزجاج. وانظر الوجهين في مجمع البحرين ٣ / ٣٧٨. [٤] في ( د ) : « كانت ». [٥] الزيادة منّا. [٦] في ( د ) : « الحالة » ، بدلا من : « المادّة ». [٧] لم ترد في ( د ) : « الفعل ».