تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٠٦ - تبصرة ـ في الاستنجاء بالماء والأحجار وما قام مقامها
والإذهاب المصانعين [١] مع كلّ ما يقلع العين.
مضافا إلى الشهرة المعلومة والمنقولة.
وليس [٢] في الأدلّة ما يقتضي اعتبار خصوصيّة بعض الأعيان. نعم ، ورد ما يفيد الاكتفاء بجملة أمور :
منها : الأحجار والكرسف والمدر [٣] والخزف على بعض النسخ ، ولا إشارة فيها إلى عدم الاجتزاء بغيرها ، بل وربّما استفيد منها ارادة المثل [٤].
والمقصود إزالة العين كيف ما كان ، مضافا إلى النهي عن خصوص الزفت والرمة.
وتعليله في بعض الأخبار بأنّه طعام الجنّ ، فيومي ذلك إلى جواز غيرهما ، فتأمّل بعض الأفاضل في خصوص غير المنصوص للمناقشة في شمول الخبرين ليس في محلّه ، ولم نعثر للديلمي على حجّة بل يدفعه إطلاق ما دلّ على الاجتزاء بالخرق ؛ لصدقها على المنسوجة عن الصوف وليس ممّا أصله الأرض ، وتعميمه لذلك يوجب انطباقه على المشهور.
وقد يستدل لابن الجنيد بالمرسل : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار : » [٥] الخبر بحمل [٦] ما دلّ على اجزاء غيره على صورة تعذّره. ولا يخفى ضعفه.
هذا وقد اعتبر فيما استنجي به أمور :
منها : الطهارة من غير خلاف يعرف.
وفي المنتهى [٧] : أنّه قول علمائنا أجمع.
ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك انصراف الإطلاقات في مقام التطهير إلى الطاهر ، وهو
[١] في ( د ) : « الصانعين ». [٢] زيادة « ليس » من ( د ). [٣] زيادة في ( د ) : « والخرق ». [٤] في ( د ) : « المثال ». [٥] تهذيب الأحكام ١ / ٤٦ ، باب آداب الاحداث الموجبة للطهارات ، ح ٦٩. [٦] في ( ألف ) : « يحمل ». [٧] منتهى المطلب ١ / ٤٤.