تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦٠ - تبصرة ـ في خروج البول أو الغائط والريح
ويمكن أن يحمل ذلك على إرادة عدم انتقاض الطهارة بمجرّد الشك أو الظنّ ، وقد يومي إليه غير واحد من تلك الأخبار.
ولمّا كان كلّ من الوصفين من أوضح الأدلّة على اعتبار خصوصهما في تلك الروايات ، وقد روى علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام [١] : رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال : « يعيد الوضوء والصلاة » [٢].
وربّما يخيّل [٣] تخصيص الريح الناقض بالمعدي فلو اجتمعت الرياح في أطراف المقعدة لم ينقض ، فجعل الإمام عليهالسلام أحد الوصفين كاشفا عن الناقض وعدمه عن عدمه إلّا أن يعلم بالحال في بعض الأخبار [٤] مع الخلو عن الوصفين أيضا فيحكم أيضا بالنقض قطعا.
وعليه يحمل الرواية الأخيرة.
فهناك صور ثلاثة يتبين الحكم فيها من الجمع من أخبار الباب.
وفيه : أنّه جمع لا شاهد عليه ، بل ظاهر إطلاقات الأصحاب خلافه ، وكذا ظواهر الأخبار ، فتأمّل.
[١] زيادة في ( د ) : « في ». [٢] وسائل الشيعة ١ / ٢٤٨ ، باب أنه لا ينقض الوضوء الا اليقين بحصول الحدث ، ح ٩. [٣] في ( د ) : « يتخيّل ». [٤] في ( د ) : « أحيان ».