تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٨٢ - مدار التنجّس التغيّر بالنجاسة
الماء الطاهر ؛ لاتحاد حكم الماء الواحد [١] في السطح الواحد [٢] مع الامتزاج وعدم المائز.
وقد يستدلّ عليه فيما إذا كان متغيّرا بالامتزاج بصدق التغيّر بعين النجاسة ، فوجودها [٣] فيه وإن لم يتميّز في الحس لكن الاستناد إلى ذلك في الماء مشكل ؛ لما عرفت من إجراء حكم الماء عليه بعد الاستهلاك.
نعم ، يتّجه [٤] ذلك في غير الماء ، فلو مزج الدم بطاهر أحمر [٥] فامتزج بالماء تنجّس به إذا كان الدم في نفسه صالحا لمسمّى التغيير ، وبذلك يتقوّى القول بالتنجيس في المضاف المتغير كذلك إذا غيّر الماء بصفة النجاسة.
وأمّا إذا تغيّر بوقوع النجاسة فيه من دون مزج ، ففي تنجّس الماء به إذن إشكال ، من لزوم انقلابه مطلقا في قبوله الطهارة فيجري فيه حكمه بعد الانقلاب ، ومن عدم تأثير التغيير في نجاسته ولا أقل من الشكّ فيه.
والقول بالأولويّة في تنجسه به منقوض بالجوامد ، فهو كالمضاف المتنجّس المتغيّر بمجاورة النجاسة ، ولا ريب في عدم اعتبار زوال التغيير في طهره.
وأيضا غاية ما يثبت [٦] من الأدلّة اعتبار زوال التغيير في الماء المتغير والمفروض في المقام صيرورة المتغير ماء ، وفرق بين الأمرين.
غاية الأمر أن يقال إذن باستصحاب النجاسة ، فيعارضه [٧] استصحاب طهارة الآخر والأصل الطهارة.
ويجري الاشكال فيما سوى المضاف من المائعات إلّا أنّ احتمال الطهارة فيها أقرب.
[١] في ( د ) : « الوارد » ، بدلا من : « الواحد ». [٢] في ( د ) : « الوارد » أيضا. [٣] في ( د ) : « لوجودها ». [٤] في ( ج ) : « ينجر ». [٥] في ( د ) : « آخر » ، بدلا من : « أحمر ». [٦] في ( د ) : « ثبت ». [٧] في ( د ) : « فيعاضد » ، بدلا من : « فيعارضه ».