تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٧٠ - تبصرة ـ في أن الماء طاهر مطهّر
ومنها : قوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [١] ، فقد ورد في المستفيضة المشتملة على الصحيح أنّها نزلت في الاستنجاء بالماء.
ولعلّ في الدعاء الوارد لمحلّ [٢] الاستنجاء من قوله : « اللهمّ اجعلني من التّوّابين ، واجعلنى من المتطهّرين » [٣] إشارة إليه.
وقد ورد مثل ذلك في الوضوء والغسل فكأنّ فيه إيماء إلى عموم الآية لحكم الحدث أيضا.
وبهذه الآية والآيتين السابقتين يثبت طهورية الماء من الحدث والخبث.
وأمّا السنّة [٤] والروايات الواردة في ذلك فهي مستفيضة بل متواترة ، وقد وردت فيه أخبار لا تحصى في مقامات شتّى ؛ إذ جميع الأوامر الواردة في الوضوء والغسل والغسل من النجاسة أدلّة على الطهورية.
وفي الصحيح : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة من [٥] بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون » [٦].
وفي الحديث القدسي المرويّ في إرشاد الديلمي : « كانت الأمم السالفة إذا أصابهم نجس قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء طهورا لأمّتك من جميع أنجاس والصعيد » [٧].
ويستفاد من آخره تعميم الأنجاس للأخباث والأحداث.
[١] البقرة (٢) : ٢٢٢. [٢] في ( د ) : « في حال ». [٣] مصباح المتهجد : ١٣٠. [٤] في ( ج ) : « الحسنة ». [٥] لم ترد في ( د ) : « من ». [٦] من لا يحضره الفقيه ١ / ٩ ح ١٣ ، وعنه في وسائل الشيعة ١ / ١٣٤ ح ٣٢٥. [٧] إرشاد القلوب ٢ / ٢٢٢ وعنه في بحار الأنوار ٧٧ / ١٥٠ ح ١٢.