تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦٥ - تبصرة ـ في إلحاق ما يزيل العقل بالنوم
وربّما يفهم حكمه من أخبار النوم أيضا ؛ إذ هو بحكمه.
وفي القيود المذكورة فيه من الغلبة على العقل أو السمع أو البصر إشارة إليه.
وقد يستدل عليه بصحيحة معمر بن خلاد الوارد [١] [٢] في العليل الذي « لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشدّ [٣] عليه فربّما اعتفى [٤] وهو قاعد أنّه إذا أخفى عليه [٥] الصوت فقد وجب عليه الوضوء » [٦] بحمل الاعتفاء [٧] على الاغماء.
وقد وجّه ذلك بعض الأفاضل بوجوه ضعيفة لا يمرّ بنا في [٨] صرف اللفظ إليه ، فهي كما ترى صريحة في إرادة النوم.
نعم ، يمكن أن يستدل بتعليق الحكم فيه على خفاء الصوت دوران الحكم معه لإشعاره بالعلّية ، فيجرى إذن في الإغماء ونحوه.
ويستفاد ذلك أيضا من التعليل المذكور في نقض النوم في القوي المتقدم ، فبملاحظة جميع ما ذكرنا لا تأمل في حكم الإغماء وما في حكمه ممّا يبطل به الشعور بالمرة.
وأمّا السكر والجنون ونحوهما ممّا يخفى معه الشعور فلا مستند له من الأخبار ، والدليل عليه منحصر في الإجماع المنقول والمحصّل إن ثبت.
وقد يظهر من المقنعة والتهذيب وغيرهما اختصاص الحكم بما يزيل الشعور.
وما ادّعاه من الإجماع في التهذيب مخصوص به ، ولذا تأمّل فيه بعض المتأخرين.
[١] كذا ، والأظهر : « الواردة ». [٢] في ( د ) : « الواردة ». [٣] في ( د ) : « يشتدّ ». [٤] في ( د ) : « أغفى ». [٥] في ( د ) : « خفى عنه » بدل « أخفى عليه ». [٦] تهذيب الأحكام ١ / ٩ ، باب الاحداث الموجبة للطهارة ، ح ١٤ ، نقلا بالمعنى. [٧] في ( د ) : « الإغفاء ». [٨] في ( د ) : « ينافي » ، بدل « بنافي ».