تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٧٢ - تبصرة ـ في تقدير الكر بالمساحة
وعليه فقد يكون الكرّ ما هو المشهور بين الأصحاب إذا كان كلّ من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصفا ، وقد يكون مقدار كأس من ماء إذا وضع في أنبوبة يكون طوله عشرة أشبار ونصفا إلا عرض إصبع ، ويكون كلّ من عرضه وعمقه نصف إصبع.
وقد أورد عليه بأنّ صدور مثل هذا التحديد العظيم الاختلاف لا يخلو من غرابة.
قلت : وأغرب من ذلك التزام اختلاف حال الماء على الوجه المسطور بحسب اختلاف أشكاله وظروفه.
قال شيخنا البهائي [١] : انّ الّذي يظهر أنّ مراد القطب رحمهالله أنّ الكرّ هو الّذي لو تساوت أبعاده الثلاثة لكان مجموعها عشرة أشبار ونصفا. وحينئذ ينطبق كلامه على [٢] المذهب المشهور.
وهذا التوجيه ممّا لا شاهد عليه في كلامه سوى الاستبعاد المذكور ، فحمل كلامه عليه رجم بالغيب.
والصواب أنّ ذلك كلّه مبنيّ على الغفلة في النقل ؛ فإنّه وإن قال في المقام بالجمع بين الأبعاد إلّا أنّه نصّ أيضا على اعتباره [٣] تقارب أجزاء الكر حسب ما مرّت الإشارة إليه ليرجع [٤] ما ذكره إلى المشهور بعد إرادة كون كلّ من أبعاده ثلاثة أشبار ونصفا على ما هو ببالي من كلامه.
خامسها : ما يبلغ مكسّره نحوا من مائة شبر. حكاه [٥] العلّامة وغيره عن الإسكافي.
سادسها : ما حكي عن السيّد علي بن طاوس [٦] رحمهالله من الاكتفاء بكلّ ما روي ، واستقر به
[١] الحبل المتين : ١٠٨. [٢] لم يرد في ( ب ) : « على المذهب .. ، فحمل كلامه ». [٣] في ( ب ) و ( ج ) : « اعتبار ». [٤] في ( د ) : « فمرجع ». [٥] نسبه الى ابن الجنيد في مختلف الشيعة ١ / ١٨٣ ؛ جامع المقاصد ١ / ١١٧ ؛ مفتاح الكرامة ١ / ٣٠١. [٦] مدارك الأحكام ١ / ٥٢.