تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - تبصرة ـ في اعتبار كرّية المادة وعدمه
المجمع [١].
ونصّ المحقّق [٢] بعدم اعتبار الكريّة في المادّة مع عدم ذكره لاعتباره الكرّيّة في المجمع [٣].
وقد يرجع كلامه إلى السابق بحمله على عدم اعتبار الكريّة في خصوص المادّة ؛ إذ لو بني على ظاهره لزمه القول بتطهير ما في الحياض بمجرّد اتّصاله بالقليل الّذي في المادّة ، وهو خلاف ما اتّفقوا عليه من عدم تطهير الماء النجس إلّا بالكرّ أو الجاري.
كذا قيل ، وفيه نظر.
ونصّ بعض متأخري المتأخرين على اختيار هذا القول ، وحكي الميل إليه من جماعة من المتأخرين ومتأخريهم.
لنا : ما عرفت من أصالة الطهارة ، وعدم اعتبار استواء السطوح في الكر على ما سيجيء ، فلا أقلّ من إجراء حكم الكرّ فيه.
مضافا إلى إطلاق الروايات ، وعدم شاهد على التقييد في المقام.
وقد ظهر بذلك ضعف ما يحتجّ به للقول باعتبار الكريّة في نفس المادّة من أنّها مع عدم كرّيتها لا يكون [٤] عاصمة لنفسها فكيف تعصم غيرها؟
لما عرفت من أنّ الاعتصام إذن لا تكون بها وحدها بل لمجموع [٥] ما فيها وما في الحوض والمجرى.
ويظهر من ذلك أيضا وجه القول بالتّفصيل وضعفه ؛ لابتنائه على مراعاة استواء السطوح.
حجّة المحقّق [٦]: إطلاق الروايات الدالّة على عدم انفعال ماء الحمّام لشمولها ما إذا كانت
[١] مجمع الفائدة ١ / ٢٥٤. ، وفي ( د ) : « المجتمع ». [٢] جامع المقاصد ١ / ١١٣. [٣] في ( د ) : « المجتمع ». [٤] في ( د ) : « تكون ». [٥] في ( د ) : « بمجموع ». [٦] ذخيرة المعاد ١ / ١١٧.