أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٨ - إثبات حجّية خبر الواحد بالإنسداد الصغير والمناقشة فيه
بعض الأخبار النافية.
وثانياً : أنّ مفهومه أنّه في مورد عدم الاستصحاب المثبت وعدم أصالة الاشتغال يجوز العمل بالخبر النافي ، وليس الأمر كذلك ، بل يكون العمل حينئذ على الأصل النافي.
وثالثاً : المناقشة في أصل المبنى ، وهو أنّ مجرّد العلم أو ما يقوم مقامه بانتقاض الحالة السابقة لا يكون مانعاً من جريان الاستصحاب في بعض الأطراف كما حقّق في محلّه [١].
وأمّا ما أفاده الشيخ قدسسره [٢] من الايراد على هذا الدليل أوّلاً ، فهو الحجر الأساسي ، وهو راجع إلى دعوى عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى هذا العلم الاجمالي الصغير ، التي تكون أطرافه هي ما بأيدينا من الأخبار الموجودة في مجاميع أصحابنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) فإنّ ذلك العلم الاجمالي الكبير وإن انحل إلى العلم الاجمالي المتوسّط الذي تكون أطرافه هي تلك الأخبار وباقي الأمارات ، إلاّ أنّ هذا العلم الاجمالي المتوسّط لا ينحلّ إلى العلم الاجمالي الصغير الذي تكون أطرافه منحصرة بخصوص ما بأيدينا من الأخبار دون باقي الأمارات.
وهذه الدعوى ـ أعني عدم الانحلال ـ هي العمدة في المطلب ، وحيث قد تعرّض لها شيخنا قدسسره مع باقي الإيرادات الثلاثة ، فنحن نتعرّض لما أفاده قدسسره ونوضّح مراده وكيفية انطباقه على ما أفاده الشيخ قدسسره من الايرادات الثلاثة إن شاء الله تعالى.
[١] راجع المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة : ٣٥٨ وما بعدها ، وراجع أيضاً المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : ٥٤٣ وما بعدها. [٢] فرائد الأُصول ١ : ٣٥٧.