أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢١ - تحقيق الحال ونقل أقوال بعض العلماء في مسألة الاقتداء مع تردّد الجنابة بين الإمام والمأموم
الخاصّ كما حقّق ذلك في مسألة اللباس المشكوك فراجع [١]. ولأجل ذلك قالوا في مسألة تعاقب الحالتين الحدث والوضوء إنّه بعد تعارض الاستصحابين يكون المرجع أصالة الاشتغال في لزوم إحراز الشرط بالنسبة إلى الصلاة.
وأمّا ثالثاً : فلأنّه بناءً على تسليم عدم كفاية النهي الغيري أو الوجوب الشرطي في تنجيز العلم الاجمالي ، لا يتّجه ما حكموا به في الفرع الثالث ، وهو المنع من اقتداء الأجنبي بأحدهما ، فتأمّل.
وقد وجّه بعض أعاظم العصر [٢] الحكم بعدم وجوب الغسل مع المنع من اقتداء أحدهما أو أحدهم بالآخر ، بناءً على كون الشرط هو الطهارة الواقعية من الإمام أو إحراز المأموم ذلك. أمّا في صورة كونهما اثنين ، فالوجه فيه هو انحلال العلم الاجمالي المردّد بين وجوب الغسل على المأموم أو المنع من اقتدائه بذلك الإمام ، إلى العلم التفصيلي ببطلان صلاته خلف ذلك الإمام وأنّه ممنوع عنها إمّا لجنابته أو لجنابة إمامه ، ويبقى احتمال وجوب الغسل عليه مشكوكاً فينفى بالبراءة.
وأمّا في صورة كونهم ثلاثة مثلاً ، فلأنّ المنع من صلاة أحدهم مقتدياً بالآخر وإن لم يكن معلوماً بالتفصيل ، إلاّ أنّه محتمل على كلّ من تقديري جنابة المأموم وعدمه ، فإنّه على تقدير عدم جنابة المأموم يكون اقتداؤه بذلك الإمام محتمل المنع ، لاحتمال كونه هو المجنب دون الثالث ، وعلى تقدير جنابة المأموم
[١] راجع فوائد الأُصول ٤ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، وسيأتي تعليق المصنّف قدسسره على ذلك في المجلّد الثامن من هذا الكتاب ، الصفحة : ٣٢٩ وما بعدها. [٢] هو الأُستاذ المرحوم آقا ضياء الدين العراقي قدسسره عندما جرت المذاكرة معه في هذه المسألة في بعض المجالس [ منه قدسسره ].