أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٩ - ٤ ـ الكلام في جريان القاعدة في المقدّمات وجزء الجزء
الشكّ المذكور ملغى فيها هي حال الدخول في القيام.
فالأولى في الجواب عن هذه الطريقة أوّلاً : بأنّ مفهوم التحديد في رواية إسماعيل بن جابر إنّما يدلّ على إخراج صورة الشكّ في السجود عند النهوض إلى القيام وصورة الشكّ في الركوع في حال الهوي إلى السجود ، وحينئذ تبقى صورة الشكّ في القراءة في حال الهوي إلى الركوع وصورة الشكّ في التشهّد في حال النهوض داخلين تحت عموم « الغير ».
وثانياً : بما أفاده قدسسره في باب حجّية خبر الواحد في الايراد على جواب الشيخ [١] عن الإشكال على آية النبأ بمعارضة مفهوم الشرط فيها لعموم التعليل المستفاد من قوله تعالى : ( أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً ) الخ [٢] ، فإنّ الشيخ قدسسره أجاب عن هذا الإشكال بأنّ المفهوم أخصّ من العموم المذكور ، وقد أورد شيخنا قدسسره على هذا الجواب بأنّ المفهوم الخاصّ إنّما يقدّم على العام فيما لو كانا منفصلين ، أمّا مع الاتّصال فلا يقدم المفهوم الخاصّ ، بل يقدّم عموم العام ، ويكون موجباً لسقوط المفهوم ، فراجع ذلك المبحث فيما حرّرناه في ص ٩٨ [٣] ، وفيما حرّره في هذه التقريرات ص ٦٠ [٤] وفيما حرّره في التقريرات المطبوعة في صيدا ص ١٠٥ [٥] وراجع ما علّقناه على مبحث تخصيص العام بمفهوم المخالفة [٦] ، فإنّا شرحنا
[١] فرائد الأُصول ١ : ٢٥٩. [٢] الحجرات ٤٩ : ٦. [٣] مخطوط لم يطبع بعد. [٤] فوائد الأُصول ٣ : ١٧٠ وما بعدها. [٥] أجود التقريرات ٣ : ١٨٣. [٦] راجع المجلّد الخامس من هذا الكتاب ، الصفحة : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.