أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٥ - ٢ ـ الكلام في اعتبار الدخول في الغير في اجراء القاعدة
وأُخرى هي قاعدة التجاوز ، والأُولى هي المستفادة من الموثّقة « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه » [١] وممّا رواه محمّد بن مسلم « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك » الخ [٢] و « في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته ، قال عليهالسلام : لا يعيد ولا شيء عليه » [٣] وقوله عليهالسلام : « كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فأمض ولا تعد » [٤] و « في الرجل يشكّ في الوضوء بعد ما فرغ من صلاته » [٥] وعن بكير ابن أعين « الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ، قال عليهالسلام : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » [٦] إلى غير ذلك من الروايات ، ولا يخفى أنّها قد اكتفت بمجرّد الفراغ والمضي ، ولم يعتبر فيها الدخول في الغير فضلاً عن كون ذلك الغير مترتّباً شرعياً أو كون المحلّ محلاً شرعياً.
نعم ، بعض الروايات اعتبرت في خصوص باب الوضوء الدخول في الغير ، كما في رواية ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره » [٧] بناءً على رجوع الضمير في « غيره » إلى الوضوء ، ورواية زرارة القائلة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه ، لا
[١] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٣ ح ٣. [٢] وسائل الشيعة ١ : ٤٧١ / أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٦. [٣] وسائل الشيعة ٨ : ٢٤٦ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٧ ح ١. [٤] وسائل الشيعة ٨ : ٢٤٦ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٧ ح ٢. [٥] وسائل الشيعة ١ : ٤٧٠ / أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٥ ( باختلاف يسير ). [٦] وسائل الشيعة ١ : ٤٧١ / أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧. [٧] وسائل الشيعة ١ : ٤٦٩ ـ ٤٧٠ / أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٢.