أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٠ - حول لزوم ضمّ دعوى الانتقال إلى إقرار ذي اليد بملكية الغير
قوله : فإن لم يضمّ إلى إقراره دعوى الانتقال يكون إقراره مكذباً لدعواه الملكية الفعلية ... الخ [١].
الظاهر أنّ سقوط يده لا يحتاج إلى تكلّف هذا التناقض الذي ربما تطرّق المنع إليه ، بل يكفي في سقوط يده مجرّد الإقرار بالملكية السابقة ، فإنّه يلزم به حتّى يقيم البيّنة على التخلّص منه ، لكن في قضاء العروة بعد نقل عبارة للكفاية تتضمّن الإشكال في الانقلاب في كلّي هذه المسألة أيّد الإشكال المزبور بما حاصله : أنّ الانقلاب ينحصر بدعوى الانتقال ، دون ما لو قال : هذا كان له سابقاً والآن هو لي ، ولم يذكر أنّي اشتريته أو انتقل إليّ ، بأن كان مصبّ الدعوى كونه له أو ليس له ، فلا يكون مدّعياً ، نعم يكون مدّعياً للملكية وحجّته على ذلك يده الفعلية [٢].
ومقتضاه أنّه لا يحتاج إلى إقامة البيّنة ، بل يكون منكراً لموافقة قوله حجّية اليد ، لكن لا يبعد أن يكون المنشأ في ذلك هو ما أشار إليه من أنّ الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر هو مصبّ الدعوى ، وحيث قد تحقّق أنّ المدار على الواقع وعلى ما يلزم به أحدهما الآخر ، فلا تخرج المسألة عن الانقلاب بمجرّد الاقرار المذكور ، وإلاّ لجرى ذلك في قول المديون كنت مديوناً والآن أنا بريء الذمّة ، ونحو ذلك ، نظراً إلى أنّ مصبّ الدعوى هو أنّ المدّعي على الطرف يدّعي انشغال ذمّته ، والطرف يجيبه بأنّي ليست ذمّتي فعلاً مشغولة لك.
ولعلّ الإشكال الذي أشار إليه في الكفاية راجع إلى بعض صور المسألة. فإنّ نصّ عبارته التي نقلها السيّد هي قوله : وفي كلامهم القطع بأنّ صاحب اليد لو
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦١١. [٢] العروة الوثقى ٦ : ٦٢٥.