أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٥ - ٧ ـ عدم جريان قاعدة الفراغ والتجاوز مع احتمال الترك عمداً
قوله : خصوصاً قوله عليهالسلام
: « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ... الخ [١].في التقريرات المطبوعة في صيدا وجّه عدم شمول الأدلّة للاحتمال العمدي بأنّها منصرفة عنه ، خصوصاً قوله عليهالسلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » [٢] فإنّه وإن لم يكن ظاهراً في التعليل ، بل الظاهر كونه حكمة غالبية ، إلاّ أنّه يستظهر منه الاختصاص لغير صورة الترك العمدي [٣].
ولا يخفى أنّه بعد تسليم استظهار الاختصاص من الحكمة المذكورة لا يمكن منع هذا الاختصاص المدّعى سابقاً في مسألة من صلّى إلى جهة لا يعلمها وقد شكّ في أنّها القبلة ، ونحو ذلك من فروع الوجه الثاني من الوجه الثاني.
والحاصل : أنّ هذه الحكمة إن كانت قرينة على الاختصاص بغير صورة احتمال الترك العمدي ، كانت قرينة أيضاً على الاختصاص بغير صورة احتمال المصادفة الاتّفاقية ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّها قرينة على إخراج احتمال الترك العمدي فقط دون احتمال المصادفة الاتّفاقية ، فتأمّل.
ويمكن أن يقال : إنّ قوله عليهالسلام « هو أذكر » قرينة على دخول احتمال الترك العمدي ، فإنّ الأذكرية إنّما اعتبرت لأجل أنّ المكلّف الذي هو بصدد الامتثال لابدّ أن يأتي بكلّ ما كلّف به في موضعه ، فاحتمال أنّه تركه عمداً في موضعه أبعد من احتمال سهوه عنه ونسيانه له.
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٥٢ ـ ٦٥٣. [٢] وسائل الشيعة ١ : ٤٧١ / أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧. [٣] أجود التقريرات ٤ : ٢٤١.