أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٤ - ٥ ـ في جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشرائط
فلو كان في أثناء الصلاة وقد شكّ فيه كان قد تجاوز محلّه العادي.
قوله : من دون فرق في ذلك بين الموالاة بمعنى عدم الفصل الطويل الماحي لصورة الصلاة ... الخ [١].
يمكن أن يلحق الفاصل الطويل الواقع بين الكلمات الموجب لمحو صورة الصلاة بالفاصل بين حروف الكلمة ، فإنّ محوه لصورة الصلاة ملازم لمحوه لصورة الجملة ، فيكون عدمه شرطاً عقلياً ، بل يظهر من العروة [٢] هو أنّه ربما كان ترك الموالاة موجباً لمحو صورة الجملة والآيات وإن لم يكن ماحياً لصورة الصلاة ، ولم يعلّق عليه قدسسره شيئاً.
ومنه يظهر حينئذ كونه من الشرائط العقلية للآية ، لا أنّه زائد على الآية وأنّه شرط شرعي للصلاة ، كما أنّه يظهر لك أنّه وإن كان من قبيل الشكّ في عروض المبطل ، إلاّ أنّه لمّا كان مجرى لقاعدة التجاوز في الآية كانت قاعدة التجاوز رافعة للشكّ في عروض المبطل ، اللهمّ إلاّ أن يقال إنّهما ـ أعني الشكّ في وجود الآية والشكّ في عروض المبطل المذكور ـ متلازمان ، فلا تكون قاعدة التجاوز في ناحية وجود الآية رافعة للشكّ في عروض المبطل الذي هو الفاصل الطويل إلاّ بالأصل المثبت ، فتأمّل.
قوله : فإنّ المفروض أنّها شرط للصلاة في حال القراءة ... الخ [٣].
لا يخفى أنّ الموالاة لو كانت واجبة مستقلّة وكان ظرفها الجزء ، لكان نسيانها موجباً لعدم إمكان تلافيها حتّى لو كان التذكّر قبل الدخول في ركن ، أمّا
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٤. [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ٢ : ٦٠٦. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٥.