أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٦ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
النصف من اليد بل كانت يد كلّ منهما استقلالية. نعم كان ضمّ إحدى اليدين إلى الأُخرى قرينة عرفية على أنّ صاحبها مالك للنصف لا للتمام ، وفي كلّ من الصورتين لابدّ من إمكان الاشاعة بينهما ، أمّا إذا انسدّ باب الاشاعة تعيّن كونه من تعارض اليدين والحكم بسقوطهما والرجوع إلى ما تقتضيه القواعد من التنصيف أو القرعة ، فلاحظ وتأمّل.
وإن شئت فعبّر عن النحو الأوّل بالتصرّفات الاشتراكية على الكل ، وعن النحو الثاني بالتصرّفات الانفرادية في الجزء ، وعن النحو الثالث بالتصرّفات الانفرادية في الكل.
قال المرحوم العلاّمة الأصفهاني قدسسره في رسالته ما محصّله : لا إشكال في كون الأيدي المتعدّدة أمارة على الملكية ، إلاّ أنّ الكلام في أنّ كلاً من اليدين على النصف المشاع فتوجب ملكيّة النصف ابتداءً ، أو أنّ كلاً منهما على الكل لكن مقتضى اليدين هو ملكية النصف ، نظراً إلى أنّ الاستيلاء على النصف المشاع لا يعقل إلاّبالاستيلاء على الكل.
ويندفع بأنّ الاستيلاء لو كان من المقولات كالجدة لتمّ ذلك ، إذ لا يعقل الاحاطة الخارجية على النصف المشاع إلاّبالاحاطة على الكل ، لكنّه خروج عن الفرض من قيام اليدين على المال ، إذ لا يعقل اجتماع فردين من هذه المقولة على موضوع واحد ، وأمّا إن كان الاستيلاء المراد من اليد ـ كما مرّ مراراً ـ أعمّ من الحقيقي والاعتباري المستكشف بالتصرّف ، فتعلّقه بالنصف المشاع فقط على حدّ تعلّق الملك الاعتباري الشرعي والعرفي بالنصف المشاع أمر معقول ، فكما أنّ تعلّق الملك بالنصف المشاع ليس بتبع تعلّقه بالكل فكذا تعلّق الاستيلاء الاعتباري بالنصف المشاع ليس بتبع تعلّقه بالكل. وأمّا التصرّف الخارجي فهو لا