أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦ - تحقيق جريان الاستصحاب في المحمولات الأوّلية والمحمولات المترتّبة
في بقاء عدالته ، فأنا أستصحب عدالته لو ثبتت حياته ، فتكون النتيجة هي أنّه قبل ثبوت الحياة لا يكون في البين استصحاب العدالة ، وإنّما يتحقّق استصحابها بعد تمامية إجراء استصحاب الحياة ، فيكون استصحاب العدالة في طول استصحاب الحياة ، فلا يعقل أن يكون معارضاً له ، هذا.
مضافاً إلى أنّ التعليق المذكور إنّما يتأتّى فيما لو كان كلّ منهما مشكوكاً [ بشكّ ] مستقل دون ما لو كان في البين علم إجمالي ببقاء أحدهما وارتفاع الآخر ، فإنّه حينئذ لا يمكن استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، لأنّه على تقدير الحياة يكون الفسق محقّقاً.
وإن كان راجعاً إلى المستصحب بحيث إنّه كان المستصحب هو العدالة التقديرية ، كان محصّل ذلك هو استصحاب الملازمة بين الحياة والعدالة.
قوله : وأُخرى ممّا يتوقّف عليه شرعاً ، كتوقّف الكرّية العاصمة على إطلاق الماء ... الخ [١].
قد عرفت أنّ الكرّية لا تتوقّف على إطلاق الماء لا توقّفاً شرعياً ولا توقّفاً عقلياً. نعم عاصمية الكرّ تتوقّف شرعاً على كلّ من الكرّية وإطلاق الماء ، فإن كان أحدهما مشكوك البقاء جرى فيه الاستصحاب وبه تثبت العاصمية ، وإن كان كلّ منهما مشكوكاً جرى الاستصحاب في كلّ منهما ، من دون أن يكون توقّف من أحدهما على الآخر لا شرعي ولا عقلي.
ولو كان المحمول على العنوان حكماً شرعياً ، وكان المجموع من هذا المحمول الشرعي وموضوعه موضوعاً لحكم شرعي آخر وقد حصل [ الشكّ ]
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٥٦٨.