أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٢ - علاء الدين الشفهيني
| لا جده يتم بن مرة لا ولا |
| أبواه من نسل النفيل تنقّلا |
| ومكسّر الأصنام لم يسجد لها |
| متعفراً فوق الثرى متذلّلا |
| لكن له سجدت مخافة بأسه |
| لمّا على كتف النبي عُلاً على |
| تلك الفضيلة لم يفز شرفاً بها |
| إلا الخليل أبوه في عصر خلا |
| إذ كسّر الأصنام حين خلا بها |
| سراً وولى خائفاً مستعجلا |
| فتميّز الفعلين بينهما وقس |
| تجد الوصيّ بها الشجاع الأفضلا |
| وانظر ترى أزكى البريّة مولداً |
| في الفعل متبعاً أباه الأوّلا |
| وهو القؤل وقوله الصدق الذي |
| لا ريب فيه لمن دعى وتأملا |
| والله لو أن الوسادة ثنّيت |
| لي في الذي حظر العليّ وحلّلا |
| لحكمت في قوم الكليم بمقتضى |
| توراتهم حكماً بليغاً فيصلا |
| وحكمت في قوم المسيح بمقتضى |
| إنجيلهم وأقمت منه الأميلا |
| وحكمت بين المسلمين بمقتضى |
| فرقانهم حكماً بليغاً فيصلا |
| حتى تقر الكتب ناطقةً لقد |
| صدق الأمين ( عليّ ) فيما علّلا |
| فاستخبروني عن قرون قد خلت |
| من قبل آدم في زمان قد خلا |
| فلقد أحطت بعلمها الماضي وما |
| منها تأخّر آتياً مستقبلا |
| وانظر الى نهج البلاغة هل ترى |
| لأولي البلاغة منه أبلغ مقولا |
| حِكمٌ تأخرت الأواخر دونها |
| خرساً وأفحمت البليغ المقولا |
| خسأت ذوو الآراء عنه فلن ترى |
| من فوقه إلا الكتاب المنزلا |
| وله القضايا والحكومات التي |
| وضحت لديه فحلّ منها المشكلا |
| وبيوم بعث الطائر المشويّ إذ |
| وافى النبي فكان أطيب مأكلا |
| إذ قال أحمد : آتني بأحبّ مَن |
| تهوى ومَن أهواه يا رب العلى |
| هذا روى أنس بن مالك لم يكن |
| ما قد رواه مصحفّاً ومبدّلا |
| وشهادة الخصم الألدّ فضيلة |
| للخصم فاتبع الطريق الأسهلا |