أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢ - علي بن المقرب الاحسائي
| نحن جميع الأنبياء لا نرى |
| أبناءنا لإرثنا من موضع |
| وما تركناه يكون مغنماً |
| فارضي بما قال أبوك واسمع |
| قالت فهاتوا نحلتي من والدي |
| خيرِ الانام الشافع المشفّع |
| قالوا فهل عندك من بيّنةٍ |
| نسمع معناها جميعاً ونعي |
| فقالت إبنايَ وبعلي حيدر |
| أبوهما أبصر به وأسمِع |
| فأبطلوا إشهادهم ولم يكن |
| نص الكتاب عندهم بمقنع |
| ولم تزل مهضومة مظلومة |
| بردِ دعواها ورضّ الاضلع |
| وأُلحِدت في ليلها لغيضها |
| عليهم سرّاً بأخفى موضع [١] |
ومنها :
| أم للذي أودت به جُعدتهم |
| يومئذٍ بكأسٍ سُمٍّ منقع |
| وإنّ حُزني لقتيل كربلا |
| ليس على طول البلى بمقلع |
| اذا ذكرتُ يومه تحدّرت |
| مدامعي لأربع في أربع |
| يا راكباً نحو العراق جرشعاً |
| يُنمى لعبديّ النجار جرشع [٢] |
| إذا بلغتَ نينوى فقف بها |
| وقوفَ محزون الفؤاد موجع |
| والبس إذا اسطعتَ بها ثوب الأسى |
| وكلّ ثوبٍ للعزاء المُفجع |
| فإن فيها للهدى مصارعاً |
| رائعةً بمثلها لم يُسمع |
| فاسفح بها دمعك لا مستبقياً |
| في غربه وبح غراماً واجزع |
| فكلّ دمعٍ ضائع منك على |
| غيرِ غريب المصطفى المضيّع |
[١] ـ هذه القطعة من القصيدة التي تخص الزهراء فاطمة ٣ رواها صاحب كتاب ( إثباة الهداة ). [٢] ـ الجرشع : العظيم من الابل والخيل.