أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥١ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| ولا انتفت عن اسير الشك شبهته |
| أنت الدليل لمن حارث بصيرته |
في طيّ مشتبكات القول والعبر
| أدركت مرتبة ما الوهم يدركها |
| وخضت من غمرات الحرب مهلكها |
| مولاي يا مالك الدنيا وتاركها |
| أنت السفينة مَن صدقاً تمسّكها |
نجا ومن حاد عنها خاض في الشرر
| من نور فضلك ذو الأفكار مقتبس |
| ومن معالم ربّ العلم مختلس |
| لولا بيانك أمر الكل ملتبس |
| فليس قبلك للافكار ملتمس |
وليس بعدك تحقيق لمعتبر
| جاءت بتأميرك الآيات والصحف |
| فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا |
| لولاك ما اتفقوا يوماً ولا اختلفوا |
| تفرق الناس إلا فيك وائتلفوا |
فالبعض في جنّة والبعض في سقر
| خير الخليقة قوم نهجك اتبعت |
| وشرّها مَن على تنقيصك اجتمعت |
| وفرقة أولت جهلاً لما سمعت |
| فالناس فيك ثلاث فرقة رفعت |
وفرقة وقعت بالجهل والقذر
| يا ويحها فرقة ما كان يمنعها |
| لو أنها اتبعت ما كان ينفعها |
| يا فرقة غيّها بالشوم موقعها |
| وفرقة وقعت لا النور يرفعها |
ولا بصائرها فيها بذي عور
| بعظم شأنك كل الصحف تعترف |
| ومن علومك رب العلم يغترف |