أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩ - ابن سناء الملك
| ما لي أُنهنه عنك آمالي |
| وأصدّ عنك كأنني قالي |
ويرثي أباه في لهفة عارمة كما رثى أمه.
| أيا دار في جنات عدن له دار |
| ويا جار إن الله فيها له جار |
وهي قصيدة بلغ فيها الذروة لأنها عصارة نفس.
| سأبكي أبي بل ألبس الدمع بعده |
| وإني لذيل الدمع فيه لجرّار |
| وإن فنيت من ناظري فيه أدمع |
| لما فنيت من مقولي فيه أشعار |
| لعلي بعد الموت ألقاه شافعاً |
| اذا أثقلتني في القيامة أوزار |
وقد بلغت هذه القصيدة تسعة وستين بيتاً وكثير من أبياتها فرائد نفيسة ، وقال في رثاء امه في قصيدته التي مطلعها :
| صح من دهرنا وفاة الحياء |
| فليطل منكما بكاء الوفاء |
والقصيدة طويلة تبلغ تسعة وستين بيتاً ، وفي هذه القصيدة يضيق صدره ولا ينطلق لسانه فيقول :
| أنتِ عندي أجل من كل تأبين |
| ولو صغت بالثريا رثائى |
| في ضميري ما ليس يبرز شعري |
| لا ولو كنت أشعر الشعراء |
ثم يخاطب القبر ويناجيه فيقول :
| وإذا ما دعوتُ قبركِ شوقاً |
| فبحقى ألا تجيبي ندائي |
| هل درى القبر ما حواه وما أخـ |
| ـفاه من ذلك السنى والسناء |
| فلكم شفّ باهر النور منه |
| فرأيت الإغضاء في إغضائي |