أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٧ - علاء الدين الشفهيني
| ولا ابتسمت للثغر فيه مباسمٌ |
| ولا ابتهجت للطل فيه طلول |
| ولا هبّ معتلّ النسيم ولا سرت |
| بليلٍ على تلك الربوع بليل |
| ولا صدرت عنها السوام ولا غدا |
| بها راتعاً بين الفصول فصيل |
| ولا برزت في حُلّة سندسيّة |
| لذات هدير في الغصون هديل |
| وما النفع فيها وهي غير أواهلٍ |
| ومعهدها ممن عهدت مَحيل |
| تنّكر منها عرفا فأهيلها |
| غريب وفيها الأجنبيّ أهيل |
| رعى الله أياماً بظلّ جنابها |
| ونحن بشرقيّ الأثيل نزول |
| ليالي لا عود الربيع يجفّه |
| ذبول ولا عود الربوع هزيل |
| بها كنت أصبو والصبا لي مسعدٌ |
| وصعب الهوى سهلٌ لديّ ذلول |
| وإذ نحن لا طَرف الوعود عن اللقا |
| بطيّ ولا طرف السعود كليل |
| نبيتُ ولا غير العفاف شعارنا |
| وللأمن من واش عليّ شمول |
| كروحين في جسم أقاما على الوفا |
| عفافاً وأبناء العفاف قليل |
| إلى أن تداعى بالفراق فريقكم |
| ولمّ بكم حادٍ وأمّ دليل |
| تقاضى الهوى منيّ فما لضلالة |
| مَقيلٌ ولا ممّا جناه مقيل |
| فحسبي إذا شطّت بكم غربة النوى |
| علاج نحولٍ لا يكاد يحول |
| أروم بمعتلّ الصبا برء علّتي |
| وأعجب ما يشفي العليل عليل |
| لعلّ الصبا إن شطت الدار أودنا |
| مثالكم أو عزّ منك مَثيل |
| أحيّ الحيا إن شطّ من صوب أرضكم |
| بناديه من لمع البروق زميل |
| تمرّ بنا بالليل وهناً بريّها |
| يُبلّ غليل أو يَبلّ عليل |
| سرى وبريق الثغر وهناً كأنّها |
| لديّ بريق الثغر منك بديل |
| وأنشأ شمال الغور لي منك نشوةً |
| عساه لمعتلّ الشمال شَمول |
| أمّتهم قلبي من البين سلوةً |
| ومتهمة في الركب ليس تؤل |
| أغرك إني ساتر عنك لوعةً |
| لها ألم بين الضلوع دخيل |