أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٩ - محمد بن حماد الحلي
٤ ـ محمد بن حماد الحلي ، وفي الحلة بيت يعرف اهله بآل حماد يزعمون أنهم من سلالة المترجم وذريته.
وقال ابن حماد :
| ويك يا عين سحِّ دمعاً سكوبا |
| ويك يا قلب كن حزيناً كثيبا |
| ساعداني سعدتما فعسى أشفـ |
| ـي غليلي من لوعة وكروبا |
| إن يوم الطفوف لم يبق لي من |
| لذّة العيش والرقاد نصيبا |
| يوم سارت إلى الحسين بنو حرب |
| بجيش فنازلوه الحروبا |
| وحموه من الفرات فما ذا |
| ق سوى الموت دونه مشروبا |
| في رجال باعوا النفوس على الله |
| فنالوا ببيعها المرغوبا |
| لست أنساه حين أيقن بالمو |
| ت دعاهم فقام فيهم خطيبا |
| ثم قال ألحقو بأهليكم إذ |
| ليس غيري أنا لهم مطلوبا |
| شكر الله سعيكم إذ نصحتم |
| ثم أحسنتم لي المصحوبا |
| فأجابوه ما وفيناك إن نحن |
| تركناك بالطفوف غريبا |
| أي عذر لنا إذاً يوم نلقى الله |
| والطهر جدّك المندوبا |
| حاش لله بل نواسيك أو يأ |
| خذ كلٌ من المنون نصيبا |
| فبكى ثم قال جوزيتم الخير |
| فما كان سعيكم أن يخيبا |
| ثم قال اجمعوا الرحال وشبوا النـ |
| ـار فيها حتى تصير لهيبا |
| وغداً للقتال في يوم عاشورا |
| فأبدى طعناً وضرباً مصيبا |
| فكأني بصحبه حوله صر |
| عى لدى كربلا شباباً وشيبا |
| فكأني أراه فرداً وحيداً |
| ظامياً بينهم يلاقي الكروبا |
| وكأني أراه إذ خرّ مطعو |
| ناً على حُرّ وجهه مكبوبا |