أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٥ - عبد الحمي بن أبي الحديد المعتز لي صاحب شرح نهج البلاغة مكانة هذا الشرح بين الشروح
| وشهاب موسى حيث أظلم ليله |
| رفعت له لألاؤه تتشعشع |
| يا من له ردّت ذكاء ولم يفز |
| بنظيرها من قبل إلا يوشع |
| يا هازم الاحزاب لا يثنيه عن |
| خوض الحمام مدجج ومدرع |
| يا قالع الباب الذي عن هزه |
| عجزت اكفٌ اربعون واربع |
| لولا حدوثك قلت انك جاعل الأ |
| رواح في الأشباح والمستنزع |
| لولا مماتك قلت انك باسط الأ |
| رزاق تقدر في العطاء وتوسع |
| ما العالم العلوي إلا تربة |
| فيه لجثتك الشريفة مضجع |
| ما الدهر إلا عبدك القنّ الذي |
| بنفوذ أمرك في البرية مولع |
| انا في مديحك ألكنٌ لا أهتدي |
| وأنا الخطيب الهزبري المصقع |
| أأقول فيك سميدع كلا ولا |
| حاشا لمثلك ان يقال سميدع |
| بل انت في يوم القيامة حاكم |
| في العالمين وشافع ومشفع |
| ولقد جهلتُ وكنتُ احذق عالمٍ |
| أغرار عزمك ام حسامك أقطع |
| وفقدت معرفتي فلستُ بعارف |
| هل فضل علمك ام جنابك أوسع |
| لي فيك معتقد سأكشف سره |
| فليصغ أرباب النهى وليسمعوا |
| هي نفثة المصدور يطفئ بردها |
| حر الصبابة فاعذلوني اودعوا |
| والله لولا حيدرٌ ما كانت الدنيا |
| ولا جمع البرية مجمع |
| من اجله خلق الزمان وضوئت |
| شهب كنسنَ وجنّ ليلٌ أدرع |
| علم الغيوب لديه غير مدافع |
| والصبح أبيض مسفر لا يدفع |
| وإليه في يوم المعاد حسابنا |
| وهو الملاذ لنا غداً والمفزع |
| هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه |
| سيضرّ معتقداً له أو ينفع |
| يا من له في أرض قلبي منزل |
| نعم المراد الرحب والمستربع |
| اهواك حتى في حشاشة مهجتي |
| نار تشبّ على هواك وتلذع |
| وتكاد نفسي ان تذوب صبابة |
| خلقا وطبعاً لا كمن يتطبع |