أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤١ - علي بن المقرب الاحسائي
| فكيف بهم لو جئتهم متشكياً |
| خصاصة أيامي وسمتهُم رفدي |
| فكنت وإهدائي المديح إليهم |
| كغابط أذناب المهلّبة العقد |
| وقائله هوّن عليك فإنها |
| متاع قليل والسلامة في الزهد |
| فإن علت الروس الذنابى لسكرةٍ |
| من الدهر فاصبر فهو سكرٌ الى حدّ |
| فقد تملك الانثى وقد يلثم الحصى |
| ويتّبع الاغوى ويُسجد للقرد |
| ويعلو على البحر الغثاء ويلتقى |
| على الدر أمواج تزيد على العد |
| وكم سيدٍ أمسى يُكفّر طاعةً |
| لأسود لا يزجى لشكمٍ ولا شكد |
| ولا بد هذا الدهر من صحو ساعةٍ |
| يبين لنا فيها الضلال من القصد |
| فقلت لها : عني إليك فقلّما |
| يعيش الفتى حتى يوسدّ في اللحد |
| أبى الله لي والسوددان بأن أرى |
| بأرضٍ بها تعدو الكلاب على الاسد |
| ألم تعلمى أن العتوّ نباهةٌ |
| وأن الرضا بالذل من شيمة الوغد |
| وأن مداراة العدو مهانة |
| إذا لم يكن من سكرة الموت من بُد |
| أأرضى بما يرضى الدنيّ وصارمى |
| حسامٌ وعزمي عزم ذي لُبدة ورد |
| سأمضي : على الأيام عزم ابن حرةٍ |
| يُفدّى بآباء الرجال ولا يُفدى |
| فإن أدرك الامر الذي أنا طالب |
| فياجد مستجدٍ ويا سعد مستعد |
| وإن اخترم من دون ما أنا آمل |
| فيا خيبة الراجي ويا ضيعة الوفد |